قصص نجاح طباعة
الجمعية الخيرية الإسلامية –الخليل

قصة نجاح
بعض من رجالات خليل الرحمن صنعوا مجدا ورونقا من خلال فكرة ميلاد جمعية تعنى باليتامى وتطلع على معاناتهم وتحاول أن تمسح دمع يتمهم وترسم بسمة من جديد على شفاههم فكان الشيخ شكري أبورجب وكان كذلك الحاج عيسى عبد النبي النتشة وغيرهم ممن بادروا بهذا المشروع الأغر الذي لم يكن غير رضى الله يحرك ساكنا في فؤادهم وساروا وسارت الجمعية معهم بكل رسوخ وثبات وكل يوم تتقدم الجمعية يوم فيوم وساعة فساعة ورغم شح الموارد آن ذاك فقد قيض الله للجمعية رجل نذكره بكل خير ألا وهو الحاج عيسى عبد النبي النتشة فقد كان هذا الرجل المفضال ممن فتح الله عليه بالمال الوفير فلم يبخل بدرهم ولا دينار على اليتامى وجمعيتهم العطوف فالمعروف زمنا انه لم يرزق أطفالا فكان الأيتام هم أحباؤه وأبناؤه ومن شرفه الله بالحنو عليهم والعمل على رعايتهم فكان صاحب المرحلة بامتياز.

وكان شيخه ورفيق دربه الشيخ العالم العامل الشيخ شكري ابورجب الذي حباه الله جرأة في الحق وقوله ومراس وحنكة في التعامل مع الأحداث والعوادي فكان خير أب للأيتام والخليل ومؤشر خير وعز لبوصلتها وساروا معا ومن معهم من عمالقة الخير في هذا البلد الطيب أهله وما فتئوا يحتضنون الأيتام ويعلو البيوتات والبنيان ليؤكدوا للناس جميعا أن الخير وجوامعه لا يتأتى إلا بالرجال الرجال وسلموا الراية لمن خلفهم من الطليعة المباركة ليحملوا الأمانة بتحنان وريادة فما كان يوم قائم عليها إلا من خيرة الخيرة من أصحاب الهمم العالية والقامات الرفيعة لنرى الجمعية كبرى مؤسسات الوطن تحتضن بين جنباتها وأروقتها الثلاثة الآلاف يتيم ونيف ترعاهم وترعى أسرهم وتهتم لأمرهم من الجوانب المادية والتعليمية والنفسية والاجتماعية والصحية لم يكن ذلك كله إلا بجهد المخلصين لا المقلين عبر مسيرة استمرت ما يقارب الخمسون عاما وها هي والمجد صنو أعمالها والكل يشهد تميزها وتألقها ويزكو الجمع من حولها.

فروع أمست مؤسسات بفضلها وفروع لا زال شريان العطاء والتحنان يمدها وجمعيات ترتسم خطاها عسى أن تنال من عزها عزا ومن شرف مجدها فيضا: منبر علم وهداية منبر علم ورسالة نحو المستقبل الحر الرغيد فالله معها ولن يتر الجمعية ورجالاتها أعمالها.