مشاريع زراعة الزيتون وحفر آبار واستصلاح الاراضي التي تنفذها الجمعية طباعة

هي أرض الثبات والرباط، هي درة العالم الإسلامي، نسير يوما بعد يوم ونطوي صفحة بعد صفحة مؤكدين للعالم أن أرض الزعتر والزيتون أرض إسلامية خالصة، لذلك كان لزاما على الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل أن تولي شجرة الزيتون اهتماما خاصا، كيفما وأن هذه الشجرة شجرة طيبة مباركة من عند الله، ورد ذكرها في القراّن الكريم في مواضع عدة، منها قوله تعالى "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين....".
وشجرة الزيتون في فلسطين تدل على عمق الهوية وأصالتها عبر الأزمنة والعصور فهي" شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار..." فهي شجرة الأرض المقدسة بامتياز.
ولقد وضعت الجمعية الخيرية نصب أعينها عدد من الأهداف وراء هذا المشروع الضخم أولاها حماية الأرض من المصادرة والتهويد، ودعم الاقتصاد الوطني المستهدف من قبل الاحتلال، والعمل على زيادة المنتج المحلي من زيت الزيتون وتحقيق الكفاية من الزيت للأيتام واليتيمات وأسرهم بشكل عام والأيتام القاطنين في البيوت الداخلية في الجمعية بشكل خاص، إضافة لتشغيل الأيدي العاملة خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من وحي ذلك كله

ويزيد بادرت الجمعية الخيرية إلى استنفار طاقاتها وكوادرها في سبيل استصلاح أراض الوقف التي تملكها وزراعتها بالزيتون ليكون بركة على الأيتام وموردا ماليا من موارد الجمعية الذاتية الأساسية، ويتم ذلك من خلال مشروعين كبيرين أحدهما داخل دائرة التنفيذ والآخر يتم إعداد دراسة جدوى له وسيكون من المشاريع المستقبلية الواعدة القادمة.
أولا- مشروع أرض السموع: ويتم العمل في هذا المشروع من خلال أرض تبلغ مساحتها 118دونم تبرع بها أحد كبار المحسنين من مدينة الخليل وتقع الأرض في حدود بلدة السموع حيث تقع هذه البلدة إلى الجنوب الغربي من مدينة الخليل على بعد 14كم منها، وتم استصلاح الأرض وزراعتها بشجر الزيتون وربطها بشبكة ري حديثة ومتطورة إضافة إلى ذلك تم ربط الموقع بشبكة مياه من البلدية وعمدت إلى شق طرق وتسييج الأرض وتم ذلك على ثلاث مراحل وهي كالتالي:
المرحلة الأولى: تم حفر سبعة آبار وتجهيزها لتكون آبار جاهزة لتجميع مياه الأمطار يتسع كل بئر إلى 60 متر مكعب من الماء.
تم استصلاح 12دونم من الأرض وبناء عدد من السلاسل وتم خلالها زراعة 250 من شجر الزيتون ذي الجودة العالية.
المرحلة الثانية: تم استصلاح 14 دونما من الأرض وحفر بئر لتجميع مياه الأمطار ويتسع البئر 450 متر مكعب من الماء، وتم زراعتها 200شجرة زيتون إضافة لزراعتها 180 شجرة من اللوزيات والحرجيات.
المرحلة الثالثة: وهي قيد التنفيذ ويتم فيها استصلاح15 دونم من الأرض وبناء عدد من السلاسل وسيتم زراعة 150 شجرة وحفر بئر يتسع ل 350متر مكعب من الماء.
وستعمل الجمعية الخيرية جاهدة من خلال دائرة الإنشاءات إلى العمل على استصلاح ما تبقى من الأرض بغية زراعتها والاستفادة منها.
ثانيا:مشروع أرض بيت أولا: وهو من المشاريع المستقبلية التي ترنو الجمعية لتنفيذه حيث أن الجمعية الخيرية الإسلامية الخليل اشترت هذه الأرض -والتي تبلغ مساحتها 38دونم- خلال هذا العام وأوقفتها لصالح أيتام الجمعية وتقع هذه الأرض ضمن الأراضي التابعة لبلدة بيت أولا والتي تقع إلى الشمال الغربي من مدينة الخليل على بعد 16 كم وتشتهر بخصوبة الأرض والأمطار الوفيرة وزيتها المميز والمعروف على مستوى المحافظة والوطن.
وستقوم الجمعية من خلال دائرة الإنشاءات بالعمل الجاد والدءوب على استصلاح وتأهيل الأرض للزراعة ، وستقوم كذلك بحفر بئر تجميع تتسع 350 متر مكعب من مياه الأمطار إضافة للعمل على زراعة 1300شجرة من الزيتون.
وهكذا هي الجمعية الخيرية الإسلامية مشعل مضيء في صبح أغر قادم، تضيء سماء العمل الخيري وتسرج قناديله وتضمد جراحه بكل ما هو خير وبركة للمجتمع الفلسطيني، فتقوي دعائمه وتنتصر لأيتامه وفقرائه ومعوزيه.