أسرة سليمان أبو درية.... معاناة يحدوها التحدي والأمل... طباعة
يأتي مشروع تمكين العائلات الفلسطينية المحرومة اقتصاديا والممول من البنك الإسلامي للتنمية وجمعية قطر الخيرية والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة UNDP والتي تقوم بتنفيذه الجمعية الخيرية الإسلامية –الخليل فالبرنامج يهدف بشكل أساسي إلى تمكين العائلات الفلسطينية التي تعاني الفقر والعمل على مساعدتها للخروج من هذه الحالة.
فمن خلال الدراسة والاستقصاء والتحليل لعدد من الأسر تبين لنا أن هناك اسر تعاني اشد المعاناة وتقاسي شظف العيش ومر الألم ومن هذه الأسر أسرة سليمان أبو درية من بلدة بيت عوا غرب الخليل، أسرة مكونة من ثمانية أفراد، ابتلى الله الوالدين بأن يكون جميع أولادهم مصابين بالشلل الحركي بنسبة 100% فأقعدهم على كراسي متحركة فيا هول المصيبة وعظمها ورغم كل ذلك إلا أن الوالد والوالدة محتسبين صابرين, الوالد لا يعمل لكبر سنه والأم كذلك، لا دخل مادي لهم لا أملاك أو عقارات غير بيت صغير يأوي معاناتهم ويحبس زفراتهم، شكواهم لله الواحد القهار ،حين التقيت الأسرة حرت من أين ابدأ الحديث فبادرت بسؤال الوالد والوالدة :أين انتم من هذه المعاناة فبادروني بشكر الله وحمده حسبتهم ضجرين ساخطين إلا أنهم مؤمنين محتسبين .


الجمعية الخيرية الإسلامية كان لها السبق في محاولة التخفيف من معاناتهم فعلى مدار سبعة أشهر متتالية صرفت لهم  مبلغا من المال لا بأس به من خلال مشروع "شبكة أمان اجتماعي للأسر الفقيرة غير القادرة على تسيير مشاريع ذاتية" مما كان له الأثر الطيب في التخفيف بشكل مباشر من الأعباء المالية المترتبة عن الإعاقة من خلال تحسين الوضع الصحي لأفراد العائلة ، إضافة لتحسين أوضاع السكن والإعاشة كذلك تزويدهم ببعض الأجهزة الكهربائية، كل ذلك لتؤكد لهم أن هناك من يحاول جاهدا أن يمسح عنهم دمع معاناتهم وان في هذا العالم الرحب من يمد يد الرحمة والرأفة بهم.
وفي نهاية اللقاء تضرع الوالد والوالدة إلى الله عز وجل أن يبارك كل من تبرع وساهم بهذا المشروع وان يحفظهم وأهليهم بما يحفظ به عباده الصالحين.