الجمعية الخيرية الاسلامية - الخليل


ولدار القرآن الكريم في الجمعية نجاحات.... صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

عندما تسير متجها إلى دار القرآن الكريم التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية –الخليل حيث تشق طريقك عبر شارع عين ساره وصولا إلى مسجد الحسين ثم إلى أول منطقة حبايل رياح المطلة على المدينة الوادعة مدينة خليل الرحمن في مبنى إسكان القاسمي أحد مرافق الجمعية الكبرى حيث دار القرآن فتقرع الجرس بعد أن تكون قد أخذت موعدا للزيارة وللتغطية الإعلامية فتستقبلك إدارة الدار بكل احترام والتزام فمن أول وهلة للزيارة إذ ترى عيناك أن خلية من النحل تعمل بصمت وإخبات إلى المولى عز وجل يقرؤون ويحفظون ويراجعون وفي الجانب الأخر من الردهة لجان التحفيظ تسمع للنسوة الحافظات لجزء أو عشرة ويزيد تلتقط صورة من هنا أو صورة من هناك والحياء والتقدير والاعتزاز يملأ حنانيك.
ومن القصص التي رويت لنا والتي تشعرك كيف أن الله عز وجل وقرآنه العظيم ملأ قلوب هؤلاء النسوة وجوانحهم . أختان لنا في الله أصابهما المرض فأقعدهما إلا أن ذلك لم يمنعهما من مواصلة مشوار حفظ كتاب الله المكنون ولم يمنع المحفظات من التواصل معهم ومتابعتهم وبشكل دوري في منازلهم إكراما لله ولكتابه الكريم.
فالقصة الأولى لأخت طيبة اسمها وسام إبراهيم الجعبري والتي تبلغ من العمر ست وثلاثون عاما كانت ملتحقة بدار القرآن الكريم قبل مرضها حيث أصيبت بورم في ظهرها أدى استئصاله إلى الشلل إلا أن مرضها وعجزها لم يقف حائلا بينها وبين مواصلة مسيرة حفظ كتاب الله فدأبت بالحفظ والمثابرة وبتشجيع وتحفيز من الأخوات المحفظات الكريمات من خلال متابعتها وبشكل دوري في منزلها لتكون اليوم قد أكملت حفظ خمس وعشرون جزءا من القرآن الكريم بكل ثقة واقتدار حاصلة على  تقدير امتياز .
أما القصة الثانية فلإحدى نساء خليل الرحمن الصابرات المرابطات المثابرات واسمها ريما محمد شكري جابر من مواليد الخليل تبلغ من العمر أربعون عاما لم يمنعها مرض ضمور العضلات والتي قدر الله أن تصاب به في سني عمرها الأولى وحتى مكان سكناها لم يكن أيضا ليمنعها من مواصلة مشوار حفظ كتاب الله  فهي تسكن بمحاذاة مغتصبة كريات أربعة حيث المعاناة بحق من جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين إلا أن ذلك وغيره لم يمنعها ولم يمنع الأخوات المحفظات من الوصول إليها ومتابعتها بشكل دوري .فتعلمت بداية أحكام التجويد وأتقنتها ثم شرعت بحفظ كتاب الله حتى أتمت اليوم وبفضل الله عز وجل حفظ خمسة عشر جزءا وبتقدير امتياز.
والفضل أولا وأخيرا إلى الله عزوجل ثم إلى الخيرين من هذه الأمة الذي قيضهم الله لدعم مسيرة الخير وأعظم الخير حفظ دستور هذه الأمة فإلى هؤلاء وغيرهم كل التحية والتقدير والدعاء.
وصدق عز من قائل" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
"